شنفرى آخر الزمان

صعلوك، لا مكان له في هذا العالم.

حرية شخصية

2 تعليقان

قصة قديمة حكاها لي أحد الكبار في العمر، من أيام الهيبز و الميني جوب.

كان في العمل، منكب على طاولته، أمامه الطاولة الأخرى لزميلة له في العمل، كانت هذه الطاولة مفرغة من الأسفل، الزميلة تلبس القصير.
طبعا لابد له و اثناء العمل أن يأخذ رشفة من فنجان القهوة و سحبة من السيكارة و رمقة إلى ما تحت الطاولة.
بدأ التوتر يمشي في أعصابه، ليس التوتر فقط، فهو لا يحب خيانة زوجته، و ليست هذه المشكلة الحقيقية، لن تروق له زوجته بعد ذلك، عليه أن يحل المشكلة، فالمسأله ستنتهي بخراب البيوت.

يا اختي ممكن طولي ملابسك شوي، منظرك هذا يؤثر علينا نحن الرجال.

اسكتته النظرة الغاضبه له و الحاقدة على كل من يكره الحرية في هذه الأيام، المتطاول على حريات الآخرين، عدوا المرأة المتحجر الذي أمامها يطلب منها ما لا يقبل أو قابل للتفاوض حتى، انها الحرية الشخصية، بمثل هذا الكلام كان كلماتها اللاذعة تلطم وجهه، أكثر من نصف ساعة محاضرة عن الحرية و الحرية.

باختصار قالت له: انت لا تنظر.

سكت الرجل من النظرة لا من الكلام، و عاد إلى عمله و هواجسه.
بعد قليل احس الرجل انه بحاجة الذهاب إلى الحمام، كان يمكن أن يؤجلها، لكن أحس أنه بحاجة لأن يطلق الريح، هذه الريح قد تحمل مما تمر عليه، معطرة مما يمليء الجوف.
لم يتردد، في نفس الغرفة، اطلق الحرية لهذه الفوضى، سُمع صوتها من آخر الغرفة، مما أثار حفيظة زميلته لكن قبل أن تبدأ بالكلام و صلتها الرائحة خانقة تنفسها، تحملق بهذا الرجل دون القدرة على الكلام.
بعد فترة تكلمت و اطلقت احدى اعتراضاتها التي ينتظرها هو، لينهال عليها بنفس القصيدة عن الحرية الشخصية، نصف ساعة وهو يتكلم و هي تلملم أغرضها بغية الخروج من المكتب.

باختصار قال لها: انت لا تشمي.

حرية بحرية

القصة حقيقية.

Advertisements

Written by shanfara

2011-12-04 في 01:28

أرسلت فى شخبرة

2 تعليقان

Subscribe to comments with RSS.

  1. كيف الجمال حرية ممقوتة او مستهجنة !!
    هناك فرق بين حرية الاغراء وحرية اطلاق الريح فالحرية الأولى لا تؤذي أحد إلا أن كان معقد فهذا يحتاج الى طبيب نفسي
    لو كنت مكانه لطلبت منها أن تتمادى في الأمر وهل هناك أروع من سيقان أنثى مغرية !!

    رياض Riyadh

    2011-12-17 at 17:53

  2. هممم، هذا هو المقصود، ان تستنتج هذا الاستنتاج،، الامر ليس مقارنة بين الجمال و البشاعة و بين الروعة و بين الأذى، بل بين الحرية و الحرية، و اطلاق معايير و قواعد الحرية ليس رهن بالشخص الذي يمارسها، لدينا الآن أربعة اشخاص، هو و هي و أنت و أنا، أو كل واحد لديه مجموعة قواعد لحدود الحرية و اطلاقها و مفاهيمها، فيكف في مجتمع كبير.
    الهدف من القصة هو اختلاف مفاهيم الحرية و قواعدها و هذا ما نتبينه من ردك 😀

    >>فالحرية الأولى لا تؤذي أحد
    الحرية الأولى تؤذيه، ربما هو من النوع الذي لا يحب يستمتع بالفرجة فقط على خلافك ممكن انت انت تكتفي بذلك.

    الآن لننظر إلى الجمال الذي تتكلم عنه هل هو مؤذي أم لا، لما نأخذ مثالا آخر، واحد جائع لا يستطيع أن يشتري رغيف خبز و الثاني يأكل فروج مشوي ذو رائحة شهية جميلة جدا، و يقوم ذلك أمام الأول و بشكل يثير شهيته، طبعاً للفرجة فقط و دون دعوته لذلك، الآن أليس هذا جمالا مؤذي، انه بالنسبة لي جمال قاتل.

    shanfara

    2011-12-20 at 22:07


اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: